العلامة المجلسي
257
بحار الأنوار
الذي لا إله غيري ، فقال : أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله . فقال الله : صدق عبدي إن محمدا عبدي ورسولي أنا بعثته وانتجبته ، فقال حي على الصلاة حي على الصلاة ، فقال الله صدق عبدي ودعا إلى فريضتي ، فمن مشى إليها راغبا فيها محتسبا كانت له كفارة لما مضى من ذنوبه ، فقال : حي على الفلاح حي على الفلاح فقال الله هي الصلاح والنجاح والفلاح ، ثم أممت الملائكة في السماء كما أممت الأنبياء في بيت المقدس . قال : ثم غشيتني صبابة فخررت ساجدا فناداني ربي إني قد فرضت على كل نبي كان قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمتك ، فقم بها أنت في أمتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فانحدرت حتى مررت على إبراهيم فلم يسألني عن شئ حتى انتهيت إلى موسى ، فقال : ما صنعت يا محمد صلى الله عليه وآله فقلت : قال ربي فرضت على كل نبي كان قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمتك ، فقال موسى : يا محمد إن أمتك آخر الأمم وأضعفها ، وإن ربك لا يرده شئ ، وإن أمتك لا يستطيع أن تقوم بها ، فارجع إلى ربك فاسئله التخفيف لامتك . فرجعت إلى ربي حتى انتهيت إلى سدرة المنتهى فخررت ساجدا ثم قلت : فرضت على وعلى أمتي خمسين صلاة ولا أطيق ذلك ولا أمتي فخففت عني ، فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى وأخبرته فقال ارجع لا تطيق ، فرجعت إلى ربي فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فأخبرته . فقال : ارجع ، وفي كل رجعة أرجع إليه أخر ساجدا حتى رجع إلى عشر صلوات فرجعت إلى موسى وأخبرته فقال : لا تطيق ، فرجعت إلى ربي فوضع عني خمسا فرجعت إلى موسى وأخبرته فقال : لا تطيق ، فقلت : قد استحييت من ربي ، ولكن أصبر عليها . فناداني مناد : كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين : كل صلاة بعشر ، ومن هم من أمتك بحسنة يعملها فعملها كتب له عشرا ، وإن لم يعمل كتبت له واحدة ، ومن هم من أمتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة ، وإن لم يعلمها لم أكتب